السيد البجنوردي

186

القواعد الفقهية

بأسباب أخرى من أسباب الضمانات . وقد صار بناء الفقهاء على ذكر الدين الحاصل بأسباب أخرى غير القرض في نفس باب المسبب ، كما أنهم يذكرون الدين الحاصل للبائع في باب السلم في نفس ذلك الباب . والمهم هاهنا الان عندنا ذكر الدين وأحكامه ، وذكر القرض وأحكامه وشرائطه . فهاهنا مقصدان : المقصد الأول في الدين المطلق بأي سبب كان قد عرفت أن الدين عبارة عن ثبوت حق أو مال كلي في ذمة الشخص بأحد أسباب الضمان ، سواء كان ضمان المسمى ، أو الضمان الواقعي مثلا أو قيمة ، كما هو مذكور تفصيلا في أبواب الضمانات والعقود المعاوضية . وفروع الدين وأحكامه كثيرة ، نذكر جملة منها : الفرع الأول : هل يجوز بيع الدين بأقل منه نقدا أم لا ؟ مثلا لو كان له على شخص عشرة دنانير مؤجلا ، أو وزنة من الحنطة كذلك ، هل يجوز أن يبيعهما بأقل منهما نقدا وبلا أجل ، فيبيع عشرة المؤجلة بثمانية نقدا ، والوزنة بمقدار أقل منها نقدا أم لا ؟ الظاهر عدم الاشكال إن لم يكن مستلزما للربا ، بأن لا يكون من متحدي الجنسين ، أو لا يكون من المكيل والموزون . وذلك لان الدين ملك لصاحب الدين في ذمة المديون ، فله أن يبيع باي قيمة شاء ما لم يستلزم محرما آخر كالربا